المستعصي من المرأة !

المستعصي من المرأة !



  •  كيف للجسد أن يتجاوز إطاره الحسّي متحوّلًا إلى قصيدة أو نوتة موسيقية ؟
  • في هذه الحالة، هل يلزمنا فنان مبدع أم "ذكر" يتشبّعه الغباء ؟
  • كيف يُدغدَغ هذا الوتر اللعين، وكيف نشتهي القصيد ؟

للثقافة العربية المتكئة دائمًا على أيديولوجية الدين الذكوري دور كبير ومهم في إظهار الجانب الحسّي فقط من المرأة، وجعل هذا الجسد عالمًا واسعًا لإشباع شهوة الرجل وشبقه المتأجج دومًا !

وقد يثبت هذا قانونُ تعدد الزوجات وكثرةُ الجواري وما تملكه الأيدي والأرجل معًا! لم تكن المرأة، في أحسن الأحوال وعلى مر العصور، أكثر من بوتقة لذكورة الرجل الشاذة والنزقة، حيث طغى الجانب الحسّي من المرأة على الجانب الغامض الخفي منها، وتحوّلت العلاقة بينهما، أي بين المرأة والرجل، إلى علاقة استلابية، كما هي بين السيد وعبده. وللأسف، دائمًا ما نجد أن المرأة تقع في فخ الجنس والوهم والحبّ الوهمي كي تتحايل على ذاتها، وذلك بسبب ضيق الحيلة وقِصر النفس لديها وضغط المحيط بها. وقليلًا ما نجد عكس ذلك إلا في حالة التمرّد القصوى لدى بعض النساء ممن تجاوزن المعهود والمتعارف.

إنّ منطق السيادة الذي فرضه القانون "البطريركي" على كينونة المرأة من قِبل الرجل جعل العلاقة الجنسية بينهما تفتقد حميمية اللحظة وعنفوانها، هذا إذا سلّمنا أن هناك علاقة جنسية حقيقية وناضجة، علمًا أنني أرى هذه العلاقة لا تتجاوز في المنظور الحسّي للرجل أكثر من إعطائه كثيرًا من الهيبة والسطوة كفحل.

وتبقى الأسئلة..

متى يخاف الرجل ؟

أكثر ما يقلق الزوج هو الخوف، الخوف من القادم المجهول الذي يترقبه دائمًا وينزعج منه. كيف يخاف الزوج من جسد زوجته ؟ هذا هو السؤال العصي ! 

الفحولة المزيفة، وكيفية إشعال مجامر الجسد، وهل من السهولة تحويل الجسد إلى موسيقى أو لوحة بيانو شبِقة وجاهزة للعزف، أسئلة كثيرة تبحث عن مُحرّض !